ابن حجر العسقلاني
232
الإصابة
الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها وهي بنت ست وقيل سبع ويجمع بأنها كانت أكملت السادسة ودخلت في السابعة ودخل بها وهي بنت تسع وكان دخوله بها في شوال في السنة الأولى كما أخرجه بن سعد عن الواقدي عن أبي الرجال عن أبيه عن أمه عمرة عنها قالت أعرس بن علي رأس ثمانية أشهر وقيل في السنة الثانية من الهجرة وقال الزبير بن بكار تزوجها بعد موت خديجة قيل بثلاث سنين قال أبو عمر كانت تذكر لجبير بن مطعم وتسمى له قلت أخرجه بن سعد من حديث بن عباس بسند فيه الكلبي وأخرجه أيضا عن بن نمير عن الأجلح عن بن أبي مليكة قال قال أبو بكر كنت أعطيتها مطعما لابنه جبير فدعني حتى أسألها منهم فاستلبثها وفي الصحيح من رواية أبي معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود قالت تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا بنت ست سنين وبني بن وأنا بنت تسع وقبض وأنا بنت ثمان عشرة سنة وأخرج بن أبي عاصم من طريق يحيى القطان عن محمد بن عمرو عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن عائشة قالت لما توفيت خديجة قالت خولة بنت حكيم بن الأوقص امرأة عثمان بن مظعون وذلك بمكة أي رسول الله ألا تزوج قال من قالت إن شئت بكرا وإن شئت ثيبا قال فمن البكر قالت بنت أحب خلق الله إليك عائشة بنت أبي بكر قال ومن الثيب قالت سودة بنت زمعة آمنت بك واتبعتك قال فاذهبي فاذكريهما علي فجاءت فدخلت بيت أبي بكر فوجدت أم رومان فقالت ما أدخل الله عليكم من الخير والبركة قالت وما ذاك قالت أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم أخطب عليه عائشة قالت وددت انتظري أبا بكر فجاء أبو بكر فذكرت له فقال وهل تصلح له وهي بنت أخيه فرجعت فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم قال قولي له أنت أخي في الاسلام وابنتك تحل لي فجاء فأنكحه وهي يومئذ بنت ست سنين ثم ذكر قصة سودة وفي الصحيح أيضا لم ينكح بكرا غيرها وهو متفق عليه بين أهل النقل وكانت تكنى أم عبد الله فقيل إنها ولدت من النبي صلى الله عليه وسلم ولدا فمات طفلا ولم يثبت هذا وقيل كناها بابن أختها عبد الله بن الزبير وهذا الثاني ورد عنها من طرق منها عند بن سعد عن يزيد بن هارون عن حماد عن هشام بن عروة عن عباد بن حمزة عن